جراء إطلاق الرصاص والقذائف الإسرائيلية

الأطفال الفلسطينيون يصارعون الكوابيس والأرق

 

لا يعاني الأطفال الفلسطينيون من الأذى الجسدي الذي يتعرضون له جراء عمليات قمع الانتفاضة وحسب.وإنما أيضاً من اضطرابات نفسية نتيجة إطلاق الرصاص والقذائف والصواريخ الإسرائيلية.ويقول الدكتور جمال كنعان ، الطبيب النفسي ومنسق لجنة "طفولة" التابعة لمركز العناية بالأمراض النفسية في غزة ، أن "العائلات تشكو من تعرض أطفالها للأرق والكوابيس ومواجهة حالات الرعب الليلي والتبول أثناء النوم" منذ بداية الانتفاضة في 28 أيلول الماضي.

وأوضح هذا الطبيب النفسي الفلسطيني أن " بعض هؤلاء الأطفال يعاني أيضاً من أوجاع في البطن ومغص أو وجع الرأس ويشكو أساتذة المدارس من أن بعض التلاميذ لا يشعرون انهم معنيين بالنجاح او إتمام الواجبات المدرسية فيما البعض الآخر يعاني من مشاكل في الحفظ او التركيز ".واعتبر الدكتور كنعان أن " مشاركتهم في الانتفاضة وتشييع (الضحايا) زادت من قلقهم " وبدلت من تصرفاتهم .

وبين الفلسطينيين ال 402 الذين استشهدوا منذ بدء الانتفاضة ، هناك العشرات من الانتفاضة والمراهقين .

وأكد الطبيب كنعان أيضاً أن "بعضا من هؤلاء الأطفال يعتبرون أنفسهم أبطالا فهم لا يبالون (بالحرب) ويشهدون تساقط القذائف دون خوف وينعزل بعضهم الآخر عن المجتمع ويقبعون في منازلهم رافضين الذهاب الى المدرسة.أما الآخرون أيضاً فهم عدوانيون او اكثر عنفا ويتعاركون مع زملائهم .

ومنذ اندلاع الانتفاضة وهي الثانية بعد انتفاضة 1987-1993 ، ازداد بنسبة 30% تقريباً عدد الأطفال الذين عالجهم هذا المركز لإصابتهم باضطرابات نفسيه على علاقة بالمواجهات الدائرة في قطاع غزة .

ويقوم مركز العناية بالأمراض النفسية الذي أنشئ وتموله هبات تقدمها حكومات ومؤسسات خاصة أوروبية بمعالجة الراشدين والأطفال وتقديم الإرشادات لهم في أربع عيادات موزعة على المدن وفي مخيمات اللاجئين المنتشرة في كافة أنحاء قطاع غزة .

كما يقوم بتوفير العلاج والإرشاد حتى عبر الزيارات الخاصة الى المنازل وفي بيئة عائلية .

ويعتبر هذا المركز الذي يعمل فيه 175 موظفاً ، 33 منهم من الجسم الطبي ، أهم مؤسسة من نوعها في قطاع غزة حيث اكثر من نصف السكان الفلسطينيين البالغ عددهم 1,2 مليون نسمة دون السادسة عشرة من العمر .

كما أن قرابة نصف عدد المرضى ال 1200 الذين يخضعون للعلاج سنوياً في هذا المركز دون الثامنة عشرة .

وأشار الدكتور كنعان الى أن طرق علاج هؤلاء الأطفال ضحايا الحرب ، متعددة وتتعلق بالأهل وبالأطفال أنفسهم على السواء .

وأوضح "أننا نعقد اجتماعات مع الأهل لنوضح لهم العلاقة القائمة بين الإرهاق وتطور بناء الشخصية والانعكاس النفسي للانتفاضة على الأطفال ونقدم لهم الإرشادات هاتفيا او في العيادات حول طريقة التصرف حيال الكوابيس او التبول ليلاً " .

أما في ما يخص الأطفال أنفسهم ، فان المركز ينظم خلال العام الدراسي وأثناء الرحلات المنظمة خلال العطلات "دورات تتضمن ألعابا متنوعة ، مثل الرسم الحر ، للترويح عنهم" وذلك من اجل السماح لهم بالتعبير عما يدور في أعماق نفوسهم .

وأشارت دراسة أعدها المركز وتتطرق الى "تأثير الفقر والقمع والعنف على الحالة النفسية للسكان"في 1998 ، الى أن 32,4% من الفلسطينيين في غزة يعانون من "اضطرابات نفسية على علاقة بالإرهاق".

ويتعذر وجود معطيات حول المشاكل النفسية التي يواجهها الأطفال الذين يقيمون في 15 مستوطنة في قطاع غزة والذين عانوا هم أيضاً من تأثير أعمال العنف .

 

 

 30% من شهداء انتفاضة الأقصى من الأطفال

7  أطفال قتلهم الجيش الإسرائيلي منذ بداية نيسان 2001

 

قتل جنود إسرائيليون يوم الاثنين الماضي الطفل مهند محارب "12 عاماً " من خانيونس أثناء مشاركته في تشييع جثمان أحد أفراد الأمن الفلسطيني ، وأصابوا آخرين بينهم أطفال ، كما أصابوا صباح أول من أمس بجراح قرب معبر المنطار "كارني " وعادوا في المساء وأصابوا ثلاثة أطفال آخرين بجراح مختلفة في خانيونس جراح أحدهم خطيرة .

وقال شهود عيان " أن الأطفال الثلاثة أصيبوا مساء أول من أمس عندما أطلقت عليهم قوات إسرائيلية الرصاص الحي أثناء لهوهم بجوار منازلهم قرب حاجز التفاح غرب مخيم خانيونس في وقت كان الهدوء يسود المنطقة ولم تكن هناك أية أحداث تذكر .

وذكرت مصادر طبية في مشفى خانيونس التي نقل إليها الجرحى أن الأطفال المصابين هم:

تحرير المناعمة "11عاما" أصيب بعيار ناري في الرأس وحالته خطيرة .

واحمد اصرف " 9أعوام" أصيب بعيارين ناريين في اليد والقدم

وهشام حنيدق "11عاماً" أصيب بعيار ناري في اليد .

وقال إبراهيم شحادة مدير مركز غزة للحقوق والقانون أن الجيش الإسرائيلي قتل منذ بداية انتفاضة الأقصى نحو 128 طفلاً وأصاب المئات ، مشيراً الى أن نسبة الشهداء من الأطفال تزيد عن 30 في المائة من عدد الشهداء .

وحسب إحصائية لوكالة  "فرانس برس" فان الجيش الإسرائيلي قتل منذ مطلع شهر نيسان الجاري سبعة أطفال كان آخرهم الشهيد محارب الذي سقط الاثنين الماضي في خانيونس وبينهم ثلاثة أطفال سقطوا في يوم واحد .

والشهداء الأطفال الذين سقطوا منذ بداية نيسان2001 هم .

 

ت.الاستشهاد

موقـــع الاستشــــــهاد

المنطقــــــة

السن

اسم الشـــهيد

4 نيسان

مفرق الشهداء نتساريم

مخيم النصيرات

14

احمد محمود العصار

11 نيسان

متأثر بجراح أصيب بها قبل أسبوع

مخيم الشاطئ

13

محمد خليل بركات

13 نيسان

الخليل

الخليل

14

شوكت سعدي العلامة

17 نيسان

معبر المنطار"كارني"

غزة / الشجاعية

14

حمزة خضر عبيد

17 نيسان

رفــــــح

رفـــــح

10

براء جلال الشاعر

17 نيسان

قريـــة الخضر

قرية الخضر

16

رامي يحيى غريب

23 نيسان

خانيونــس

خانيونـــس

12

مهند نزار محارب